المحقق البحراني
14
الحدائق الناضرة
نحو ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام ، أيجزئه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم ) وصحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في الأمر الثاني ( 2 ) . وما رواه الكليني عن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه ، أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم . فأتاه رجل وأنا عنده ، فقال : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى ؟ فقال : يعيد الغسل ، يغتسل نهارا ليومه ذلك وليلا لليلته ) . الرابع إنه قد صرح الأصحاب بأنه يجزئ الغسل في أول النهار ليومه وفي أول الليل لليلته ما لم ينم . ويدل عليه جملة من الأخبار : منها رواية أبي بصير المتقدمة في سابق هذا الموضع . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد وربما وجد في نسخ التهذيب عثمان ابن يزيد ، ولعله من تحريفات صاحب التهذيب ، كما لا يخفى على من له أنس بما جرى له فيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من الاحرام . ( 2 ) ص 10 ( 3 ) فروع الكافي ج 1 ص 255 ، والوسائل الباب 8 و 9 من الاحرام . ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 64 ، والوسائل الباب 9 من الاحرام